الشيخ جعفر كاشف الغطاء

147

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

ويمكن على هذا أن يكون الأربع إشارة إلى أربع التمام ، ووحدة التهليل في الإقامة للإشارة إلى مفردة الوتر ، والتكبيرتان مع التهليلة الواحدة إشارة إلى المغرب ، ولكن لا اعتماد على ذلك مع عدم النصّ . والاكتفاء بالإقامة باثنين لعدم عموميّة نفعها كالأذان ، بل مخصوص بمن لم يحضر ، واكتفت عن الأربع تكبيرات كما كانت في الأذان ، كما اكتفت عن التربيع في باقي فصول الأذان ، والإفراد في آخر الإقامة للاكتفاء بما سبق من التكرير . وتمام نتيجة ما مرّ القيام إلى الصّلاة المعبّر عنه بقول : قد قامت الصّلاة ، وللإشارة إلى شدّة إرادة الدّخول في الصّلاة . المبحث الثالث : في بيان أقسامه وهي أربعة : الأوّل : ما قصد به الإعلام بالأوقات مجرّداً عن قصد الصّلاة ، وهذا كغيره من الأصوات والأقوال المجعولة علامة للأوقات وغيرها ، ليس من العبادات المخصوصة ، ولا بأس بالنقص فيه ، والزيادة ، والتبديل ، واللَّحن ، وعدم قصد الوقت ، ونحو ذلك . الثاني : الإعلام بقصد الصّلاة ، قبل دخول وقت الصّلاة أو بعده ، لا للصّلاة . وهذا كالسّابق في غير صلاة الصّبح ، فإنّه ليس من العبادات الخاصّة إلا فيها ، فيعتبر فيها المحافظة على الفصول المعيّنة . الثالث : ما جمع فيه بين قصد الإعلام والصّلاة ، فيجيئه الرّجحان من وجهين ، ويجري فيه من الوظائف ما جرى في القسمين . الرّابع : ما قصد به الصّلاة فقط ، وهذا يقع من المنفرد عن النّاس ، بحيث لا يسمع صوته ، كما يقع من غيره ، بخلاف الأقسام السّابقة . المبحث الرّابع فيما يتعلَّق به خاصّة دون الإقامة لعدم تعلَّقه بها رأساً ، أو تعلَّقه نادراً ، وهو أُمور : منها : ما يتعلَّق بما تضمّن الإعلام للمأمومين أو غيرهم من الوظائف ، وهو إبصاره ، وبصيرته بالأوقات ، وثقته ، وأمانته ، واختياره من النّاس ، وسلامة سمعه . ،